البـحر

عالم من الفرائد واللطائف أيها البحر أجدها فيك.. تأخذني بعيدا بسحرك الخفي وجمالك الفتان إلى حيث لا أدري..
كم تأملت فيك وكم تعجبت منك .. أنت لوحة جميلة.. معانيها غنية.. وأسرارها فيض من اللطائف والعجائب.. كم خلبت لبي بقوتك وكم أدهشتني بتواضعك.. أنت عظيم.. نعم.. أنت عظيم..
ولكنك لست ككل عظيم .. لا.. فأنت عظيم من نوع خاص، ومن صنف خاص..
يا بحر: أنت ما كنت أبحث عنه طويلا طويلا حتى وجدته..
يا بحر: أي سر فيك ذاك الذي يجعلك تصمت لا تتكلم رغم ما فيك من كنوز وروائع؟..
يا بحر: أي سر فيك ذاك الذي يملؤني خوفا ووجلا كلما امتطيت يبابك فلا تجدني إلا لاهجا إلى الله خالقنا ألا تغضب..
حنانيك يا بحر.. ورفقا بي.. فما أنا إلا كائن صغير.. حنانيك بي.. حنانيك بمن أحبك وسكن إليك.. حنانيك و لطفا به، فما هو إلا إنسان ضعيف لا حول له ولا قوة.. حنانيك يا بحر .. فما هو إلا إنسان فيك راغب وعن غيرك صاد وعازف.. حنانيك يا بحر .. حنانيك يا بحر..