الخاطرة الشرفية
|
نشرت في موقع Youtube |
للعابرين هنا
كل سبع أو شِبل الأسد.. ينمو من رمانة الجسد. كل الماضي يعود في المستقبل
كتكوينهِ الأول.. والأولُ بالأولِ ليولد حاضرا متمردا هنا.. أو مهددا أو
منهارا كالعهن، بكل التمرد هنا سُدَّت ضمائر الإنسانية..؟؟ صَرخت حناجر
الريح بدم بشري أو بصوتٍ متلجلج تحت أظافر السوط القرمزي..
قل عن المجاز ما شئت ..؟؟ فالمجاز فينا .. على جسدنا، في تفاحة العنق التي
شُدتِ المَشاهد على حبل يعزف أرجوحة الموت الشريفة أو على كل ذكرى كذكرى
بــ – سلوق- الماضي.. والماضي في جوف الحاضر.. ودون مجاز تحكي الصور دون
مجاز عن الحرف المبتور والمنحور على شاشات التلفزيون وبصق المذياع الذي
يسيل غضبا من فم المدافع.. يروق للهيب القنبلة أن تتحدث على الإنسانية
ومرجعيتها الأولى عن الصّبوح المفجر رعدا..
غالبيةَ رمال جسدي تتحسس رعشة البرق في بدني.. تجلدني مع كل سنبلة تُجلد
وتجلدوني على الحاضر الأسود، على الماضي الذي يعود في المستقبل.. أو في كل
ما لا تشتهيه حمامة الكنائسِ والبداية ريح ساخن هنا في مَن يحلم أن يعانق
ضوء مصباحٍ أخضر.
كل الحجارة في قدسيتي تشتهي مداعبة ذئب يلتهم ندى عُذريتي أو يدوس بالخبث
زنابق حرمتي.
حين أنا ألملم ذاك المجاز المصور العنيف يحكي عنا كليا.. لن نموت لن نموت..
فأيها الموت حدّك من السيف ..لنا، والحياة حصان يشتهي النّهار..لنا، ولا
إله إلا الله تشحن جمعنا كلنا؛ الصغير والرضيع..
فأيها الدخان العابر نحن شهداءٌ من قبيلةٍ.. من دولةٍ.. من نقاء السماء
التي لا تموت.. لن نموت لن نموت بالكبرياء والعروبة، والكلمة الشريفة،
نستحق الحياة بالنّخيل والدفوف، بالدماء وناي الكلمات، نستحق الحياة على
أول حب وأول غضب وأول غيرةٍ على شَجرنا..قَمحنا.. زَيتوننا أو رمانة
الجسد.. نستحق الحياة وجزع الطغاة من الخوف.. أن نحضن غصن الحياة، نستحق
الحياة..
فافتح أيها الصهيل بوابة الشطآن زنابق بيضاء، افتح مسام السماء شهداء على
الأرجاء ترميهم فترميهم كما نشاء، وازأري أيتها الرمال الجسدية بأول حب
وأول غضب..
نستحق الحياة لنرمي هذا الطوق المُحْمر المُجَمر الأزرقَ أو اللهيب
المقزّز، لتفور صّيحات التكبير كليا كبركان ويخرج بين ثنايا الشهيق والزفير
سرب النحل الثائر..يعيد دخول المستقبل.. نستوطنه كليا وكليا ونُصَلِّي على
زهرة الحياة لأننا لا نموت لن نموت..
أيها الماضي والمستقبل.. كما نشاء نشاء ونُعيدك. ندخل كما دَخلوا ذات
مساء.. فمن دخل بيته فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ونَصِل نهاية السهم
وآخر طلقة مسدس لأننا رمز الحياة.. نستحق الحياة.. نستحق الحياة.