أول منتدى عربي موثق وخال من المنقول


العودة   منتديات الأمل > منتدى منكم وإليكم > عبر من الواقع
  أهلا وسهلا بكـ يا غير مسجل
منتديات الأمل على الفيسبوك
باب التسجيل مغلق حاليا في منتديات الأمل
منتديات الأمل على تويتر
قوانين الأمل الأوسمة البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

عبر من الواقع لننسج هنا قصصنا الواقعية التي عايشناها لنفيد بها بعضنا بعضا..

سلسلة القصص الواقعية في تحدي المستحيل ... الموسوعة التايلندية المتحركة

عبر من الواقع

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-10-2008, 15:05   #1
معلومات العضو
المهدي عبيد
نجم الأمل
الصورة الرمزية المهدي عبيد







المهدي عبيد غير متصل

افتراضي سلسلة القصص الواقعية في تحدي المستحيل ... الموسوعة التايلندية المتحركة






مشاركتي تتمثل في قصة و لكنها قصة حقيقية , أردت أن أحكيها لكم لما فيها من عبرة و لما تحتويه من تحد كبير من بطلها و قدرة الانسان للتكيف مع أوضاعه مهما صعبت أو تغيرت , هذه القصة لغرابتها جذبت آلاف القراء عندما نشرت مسلسلة في صحيفة تونسية , و لها مدة طويلة تفوق 15 سنة و لكن و لأنها أعجبتني أريد أن احكيها لكم و كنت أتمنى أن أرويها كما صدرت و لكن ضاعت مني السلسلة , و تمكنت بمساعدة أصدقائي من جمع ما ضاع من ذاكرتي و حوصلت أهم اطوارها و هي في الصفحات التالية و بايجاز شديد
الفصل الأول
بطل قصتنا شاب تونسي , يسمى معز , يعيش في مدينة سوسة و هذه لمن لا يعرفها تنعت بجوهرة الساحل بتونس , و هي جوهرة بحق على جميع المستويات , فما فيها يغني عن الوصف , المهم ولد معز و ترعرع في سوسة و انقطع عن الدراسة في بداية شبابه و التحق للعمل بالميدان السياحي و مدينتة قبلة للسياح الأجانب و الأروبيين خصوصا , و ركبه هوس أغلب شباب المغرب العربي و هذا الهوس يتمثل في السفر الى أي بلد أروبي , و ذلك لتحسين العيش أولا و للسياحة ثانيا , و هذا الهوس بلغ عند البعض في القيام برحلات بحرية مجنونة باتجاه ايطاليا أو اسبانيا و الدخول خلسة الى البلدين و تسوية الوضعية بعد ذلك و العشرات بل المئات دفعت حياتها مقابل ذلك غرقا في البحر , أو في السجون الإيطالية و الإسبانية .
صديقنا معز لم يتبع نفس الطريق و لكن آثر تكوين علاقات مع الأجانب و محاولة كسب ثقتهم و مساعدته في عملية الهجرة , لأن الدول الأروبية لا تعارض هجرة أحد إذا كان هنالك من يستقبله في البلد و يسوي وضعيته القانونية , و تمكن بطلنا في النهاية من ربط علاقة قوية مع كارلو الإيطالي و زوجته , و وصل الأمر الى صداقة حميمة تربط العائلتين , عائلة كارلو و عائلة معز , و عندما اقترح عليه مساعدته في الهجرة الى ايطاليا , لم يمانع بل ساعده في تكوين ملف الهجرة بأن زوده بعقد عمل مكنه دون طول انتظار من الحصول على التاشيرة و سافر أخيرا الى حيث كان صديقه الحميم كارلو في انتظاره و بدأ صفحة ظنها سعيدة في بلد الطليان و المال و الأعمال.
استقبل كارلو صديقه معز بحفاوة بالغة صحبة زوجته , و اسكنه بيته معززا مكرما , و لم يمض وقت طويل حتى شاركه في عمله , و هو عمل ليس صعبا و لا شاقا على شاب نحيف مثله , كان عمله يتمثل في نقل طلبيات خاصة للزبائن عبر كل التراب الإيطالي , و مارس عمله باجتهاد و تفان خصوصا أن البضائع كانت من النوع الخفيف و لكن كارلو اعلمه أنها خفيفة الوزن و لكنها باهضة الثمن جدا , لذلك حافظ على كل وديعة و كانه يحافظ على حياته , و استمر الحال لمدة سنة هكذا و تحسنت أحوال معز المادية , بعدها أعلمه كارلو أن العمل الآن تحول الى الخارج و بالتحديد الى تايلندا و يجب السفر الى هذا البلد لأنه حول نشاطه الى هناك , و أبدى معز تمام الرضا و القبول فالعمل عمل و لقمة العيش تتطلب بعض التعب و التضحية , و لم يمض اسبوع الا و كانت كل أوراق السفر و الحقائب جاهزة و أعلمه بكل حيثيات الرحلة و من سيستقبله هناك , فهو يجهل كل شيء عن تايلندا و لم يسمع بها الا في التلفزيون أو الجرائد , و تمت الرحلة بكل يسر و استقبله شخص باسم شركة كارلو و أعلمه أنه في خدمته لحد الإطمئنان عليه في هذه الأرض الغريبة , و أركبه السيارة و أوصله الى بيت لاحظ بوضوح أنه في مكان خال من الناس و أماكن العمران المزدحمة , و لم تمض أيام قليلة حتى تجمع في البيت 19 شابا من سنه و من جنسيات مختلفة , بعد مدة طالبوهم بأوراقهم وبجواز سفرهم لأغراض مهنية , ثم في يوم و في الصباح الباكر , قدم وفد متكون من ثلاثة أفراد و عقدوا مع كل المجموعة اجتماعا هاما للعمل , و كان لقاءا ليس ككل اللقاءات , كان لقاء الوضوح التام حول هذا العمل الذي مارسه معز لمدة سنة و هو فرح به و احس من خلاله أن ابواب الجنة قد فتحت له , أعلمهم رئيس الوفد أن مهمتهم القادمة هي نقل كمية من المخدرات من تايلندا الى ايطاليا مباشرة , و كان هذا الإعلام كالصاعقة التي نزلت على معز , الأمر اصبح خطيرا جدا و لدرجة لا تتطلب مزاحا و كل الأجواء كانت توحي بأن الأمر جدي , و أعلمهم الرئيس بأن الرفض يقابله شيء واحد .... هو القتل , فكل أوراق الهوية بحوزتهم و لا تسلم الا في آخر خطوة مطلوبة في المطار , و تأكد معز أنه لا بد من التنفيذ , فهو مجهول تماما في هذه البلاد , و بلا اوراق و بالكاد تشاهد عربي هنا , .
قضت المجموعة ثلاثة اسابيع في تدريب قاس على المهمة فالمهمة تتطلب حمل أربعة كيلوغرامات من المخدرات فوق البطن مباشرة و التدريب القاس كان في ضرورة انقاص هذه البطن و التدرب على طريقة ادخالها حتى يكون هنالك تناسقا تاما للجسم رغم أنه يحمل 4 كلغ زائدة , .
جاء وقت التنفيذ و أعد كل شيء بمساعدة مختصين في الأمر و انتقلت القافلة الشبابية المحملة بالسموم الى المطار و قبل الوصول الى أعوان الجمارق , سلم معز جوازه و أوراق هويته و وصل الى أخطر 3 خطوات في المهمة برمتها , حيث سيمر أمام من يمكن أن يطالبه بالتفتيش , و وصل أخيرا أمام العون المكلف و كله اطمئنان لأن من سبقه من مجموعته تجاوز الأمر ببساطة شديدة , فكان معز متماسكا رغم بعض الرهبة .
بعد بعض الأسئلة الروتينية و بعض المجاملات و في قمة اطمئنانه تغير كل شيء و بحزم غير مفهوم من بعض الأعوان الذين قدموا للتو أمروه بالتفضل معهم لغرفة التفتيش , و أحس أن وجهه المصفر زاد اصفرارا و أن رجلاه بالكاد تحملانه و أدخل عنوة للقاعة , مدشنا فصلا ثانيا من قصته التي أدعوكم لمتابعتها في بقية فصولها المثيرة و الشبيهة بالخيال

الى اللقاء في الفصل الثاني

مع تحيات مازن2005




آخر تعديل كان بواسطة المهدي عبيد بتاريخ 09-11-2008 على الساعة: 22:10.
 
قديم 25-10-2008, 20:53   #2
معلومات العضو
المهدي عبيد
نجم الأمل
الصورة الرمزية المهدي عبيد







المهدي عبيد غير متصل

افتراضي

الفصل الثاني

وصلنا في نهاية الفصل الأول الى وصول معز الى حالة من الإرتباك و الخوف الشديد , و كيف لا و قد أدخل رغما عنه لغرفة التفتيش , و بتفتيشه أخرجت الأربع كلغ من المخدرات و بسرعة شديدة , قيدت يداه و سيق بالسرعة القصوى الى مركز مكافحة المخدرات وسط ذهوله الشديد , و أوقف من الغد أمام المحقق المكلف بتتبع تهمته و كان حوار الطرشان لم يفهم تهمته و لم يفهم ما ينطق به المحقق , و لا المحقق فهم شيئا من دفاعه , و سعى مركز مكافحة المخدرات الى التسريع بحل القضية بان استنجد بمترجم يفهم اللغة التايلندية و اللغة الفرنسية باعتبار أن كل شباب شمال إفريقيا يتكلم و يفهم هذه اللغة بشكل جيد , و حاول معز الدفاع عن نفسه باعتباره بريئا و أن الإجبار الذي تعرض له في حمل المخدرات يقنع بالبراءة لأن الإجبار في أي تهمة ينفي التهمة من أساسها , كذلك صديقة الحميم كارلو سوف لن يتركه وحيدا و هو متاكد من براءته ,و عولج كل شيء بسرعة على مستوى التحقيق , و لكنه بقي مدة طويلة في سجن مركز مكافحة المخدرات قبل العرض على المحكمة و أيقن خلال هذه المدة أنه كان ضحية لعبة أكبر منه , فصديقه كارلو لم يكن سوى عنصرا نشيطا من عناصر المافيا الإيطالية الشهيرة في كل العالم , و دوره كان اصطياد أمثاله من الشباب الذي يطمح لتغيير وضعه الإجتماعي و زوجته لم تكن سوى عنصرا من عناصر المافيا كذلك , و 19 شابا كانوا ضحايا مثله من عديد دول العالم , و كانت الخطة تستدعي أن تضحي المافيا بفرد من افرادها محققة مصالحا أخرى من وراء ذلك
أولا ترفع من قيمة جهاز مكافحة المخدرات لإحباطه لعملية تهريب , و بالتالي الحفاظ على نفس تركيبة المسؤولين عن الجهاز وهذا بالإتفاق مسبقا بين كل الأطراف و ثانيا وبالإتفاق كذلك تمر باقي الكمية بأمان و من حظ بطلنا العاثر أن كان الإتفاق عليه ليكون الضحية , و عرف أن هذه اللعبة دائمة السريان و العشرات مثله كان مصيرهم كمصيره , و صمم بعدها على متابعة البحث بربط الأمر بكارلو باعتبار أنه لو قبض عليه ستتوضح عديد الأشياء أهمها أنه ليس عنصرا بارزا أو يعمل لحسابه الخاص و أنه كان مجبرا على التنفيذ ,أو من يدري فقد " يصوغ الماء و الملح " في كارلو فينقذ صديقه , و لكن معز كان يحلم حيث لم تمض أياما قليلة , حتى و وصلته رسالة باسمه , يا الله , أخيرا تذكروني و عرفوا مكاني ,ممن اتت هذه الرسالة ؟ هل هي من أهله في سوسة أم من كارلو ؟ أم من صديق عرف قصته ؟ .. و كان ما في الرسالة آخر أمل له للخروج من الورطة و تاكد بعد الرسالة أن الأمر يفوقه و يفوق طاقته و أن اللعب مع المافيا لا يرحم , و أن آخر ما يمكن أن تفكر فيه المافيا هو التعامل الأخلاقي , كانت الرسالة لا تحوي الا صورة , صورة واحدة و وحيدة , صورة كارلو مقتولا بالرصاص في أحد شوارع ايطاليا , و فهم معز الرسالة بوضوح تام , فهم أن المافيا تركته لمصيره و الخيط الوحيد الذي يربطه بها قد انقطع الآن بقطع رأس كارلو , .
أصبح الأمر الآن قاسيا جدا , فهو مخنوق لدرجة لا توصف مع أناس لا يفهم حرفا واحدا من لغتهم و لا يفهمون منه شيئا الا بالإشارة , خصوصا و أن المترجم الفرنسي انتهى دوره بانتهاء التحقيق , و بعد انتهاء هذا التحقيق جاء دور المحاكمة , التي كانت كالمهزلة بالنسبة له , فكان وكيل النيابة يقف بالساعة يكيل له الاتهامات و هو يبتسم ابتسامة صفراء ساخرة لأنه لم يفهم ماذا يقول , و من أقسى الأشياء أن توضع في وضعية تحديد مصيرك و أنت كالأطرش لا تفهم ماذا يقال جميلا أم سيئا , و بعده يقف المحامي الموكل من المحكمة للدفاع عنه و هو كالعادة لا يدري ايبكي أم يضحك من حركاته و اهتزازاته فقد كان مثل صاحبة ينطق بما لا يدري معز أو يدرك , و بعد عديد الجلسات كان لا بد من اصدار الحكم , و اصدر في نهاية الأمر و كالعادة سمعه دون أن تتحرك له عضلة واحدة .... ببساطة لأنه لم يفهم شيئا , أخيرا , حاول محاميه أن يفهمه الحكم و بلغة انقليزية متوسطة أفهمه و عرف الحكم عليه , و يا له من حكم , فقد حكم عليه حكم الأجنبي في مثل هذا النوع من القضايا , كان الحكم مائة سنة سجنا,
... صاح من القهر يا إلاهي , يا ربي , يا رحيم , 100 سنة , و بحسبة بسيطة عرف أنه سيخرج من السجن وعمره 125 سنة , يا ملك الملوك , 100 سنة , شاب في مقتبل العمر , وسيما ,نشيطا , محبا لأهله , ينتظره مستقبل باسم , و بتهمة لا يعرفها يقضي 100 سنة خلف القضبان , أي ظلم هذا , و كيف سيعرف أهله في تونس أنه حي يرزق ؟ , كيف سيعيش مع أبرز المجرمين في السجن ؟ , كيف سيواجه مصيره المظلم ؟
بقي مصدوما لأيام , أحس بأنه مسكين , طلب من الله العلي القدير مساعدته , تمت الإجراءات بسرعة , و نقل الى السجن , كان سجنا رهيبا جدا و كبيرا جدا , أكبر سجن في تايلندا , له شهرة لا توصف في البلد , و تاكد معز من أول يوم في السجن من هذا الأمر , فهذا السجن العملاق يفوق عدد نزلائه الـ 3000 سجين يمثلون خليطا غريبا من تجار المخدرات الى عناصر الجريمة المنظمة الى مرتزقة قتل مدفوعي الأجر,و لا ينزل به الا اعتى رجال الإجرام , كانت الحياة داخل هذا السجن مغامرة يومية , ففي كل يوم هنالك تحدي بقاء , فالحياة في هذا السجن كالغابة تماما , البقاء للأقوى ,و لا يمضي يوم دون حدوث جريمة قتل أو عنف شديد أو... اغتصاب و معز ليس الأقوى على كل الأصعدة فهو ضعيف البنية و عربي مسلم و هؤلاء وجودهم بالكاد يذكر في السجن , و عرف أنه في تحد جديد و قاس و يجب أن يواجهه

كيف سييعيش معز مع هؤلاء ؟ كيف سيتصرف ؟ هل من أمل ؟

ذلك ما سوف تطالعونه في الجزء الثالث إن شاء الله



 
قديم 25-10-2008, 20:57   #3
معلومات العضو
عبد الهادي اطويل
ادارة الأمل
الصورة الرمزية عبد الهادي اطويل






عبد الهادي اطويل غير متصل

افتراضي

أهلا بك أخي الكريم مازن..
شكرا لك على طرحك الهادف هنا، وأرجو أن تسمح لي برأي: أرى أنه من الأفضل لو أنك نشرت كل جزء في موضوع منفصل وتشير في عنوان كل موضوع إلى رقم الجزء، فذلك يجعل تصفح الموضوع يسيرا، كما لا يقطع تواصل القصة بسبب الردود..
أرجو أن ترقوك الفكرة، وأتمنى لك التوفيق..
مني لك أرق تحية..



التوقيع
 
قديم 06-11-2008, 22:00   #4
معلومات العضو
عبد الهادي اطويل
ادارة الأمل
الصورة الرمزية عبد الهادي اطويل






عبد الهادي اطويل غير متصل

افتراضي

قصة مؤثرة حقا ومعبرة..
كنت أتحين الفرص لأجد الوقت لأبدأ قراءتها لأنني كنت أشعر أنها مشوقة ومليئة بالعبر، وحقا كانت فوق الوصف فشكرا لك أخي الكريم مازن2005 على طرحك الراقي هذا..
أنا أنتظر الرد على السؤال التالي:

اقتباس:
كيف سييعيش معز مع هؤلاء ؟ كيف سيتصرف ؟ هل من أمل ؟
مسكين هذا الشاب معز..
يبدو انه ما من حل غير الهرب الذي يقترب من المستحيل في مملكة السجناء تلك..
سأقرأ الجزء الموالي لأعرف إن شاء الله..
مني لك أرق تحية..



التوقيع
 
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:41

جميع الآراء بصفحات منتديات الأمل لا تعبر بالضرورة عن آراء إدارة الأمل، إنما تعبر عن رأي كاتبيها

Security team