أول منتدى عربي موثق وخال من المنقول


العودة   منتديات الأمل > الأقسام العامة > قسم الحوار الهادف
  أهلا وسهلا بكـ يا غير مسجل
منتديات الأمل على الفيسبوك
باب التسجيل مغلق حاليا في منتديات الأمل
منتديات الأمل على تويتر
قوانين الأمل الأوسمة البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

قسم الحوار الهادف لنناقش هنا آخر الأخبار في هذه الدنيا، ولنحاور بعضنا بعضا حول آخر المستجدات والتطورات بشكل ودي وهادف..

فيما يعتقدون ؟

قسم الحوار الهادف

إنشاء موضوع جديد   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-02-2013, 14:05   #1
معلومات العضو
رانيا على
أمل مضيء
الصورة الرمزية رانيا على







رانيا على غير متصل

افتراضي فيما يعتقدون ؟




اخوتي وأخواتي محبي الأمل ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أعتذر أحبائي عن طول الغياب ولن أبدي أسباباً مكررة لعدم الوقوع في الملالة ، وبعد اليوم أأتيكم بموضوعٍ قد يكون غريباً على الكثيرين منكم ولكنني أردت إيضاحه وتفنيده طبقاً لما نؤمن ونعتقد ، ويتمثل هذا الموضوع في تقسيمٍ عجيبٍ للزمان طبقاً لما يراه النصارى . يقولون - وكثيرٌ قولهم - بأن الزمان ينقسم تبعاً لكتبهم الى 7 حقب لكل منها طابعٌ خاص وعلاقة خاصة بين الله والناس ، وقبل الخوض في التفاصيل أود القول أن هذا التقسيم جاء من خلال التفاسير الخاصة بما تسمى الكنيسة التدبيرية ، وتلك الطائفة - المذهب - ظهرت في مدينة بليموث على يد أبي المذهب التدبيري جون نيلسون داربي - 18 نوفمبر 1800 ــــ 29 أبريل 1882 - وهو ينحدر من أصول أيرلندية وقد قام بترجمة للكتاب المقدس بقسميه من الغات الأصلية - عبرية ويونانية - إلى الإنجليزية ، ويعتبر هذا المذهب - المتزمت إلى أبعد الحدود - هو أكثر المذاهب المهتمة بدراسة الكتاب المقدس وتفسيره - وإن كان هذا التفسير شاذاً إلى أبعد الحدود - عند المسيحيين . والطائفة البلموثية - أو طائفة الأخوة كما يطلقون عليها هنا في مصر - تعد أكثر الطوائف المسيحية كرهاً للمسلمين أو بصفةٍ عامة لكل الديانات الأخرى ، بل والأكثر من ذلك تعتبر كل من هو دونهم وثنياً كافراً حتى ولو كان مسيحياً لذا يطلق عليها المتخصصون لفظ المذهب الصهيوني وذلك لما ينادون به من معتقدات خاصة باليهود ، وتتعدد دراسات هذا المذهب فيما يختص بعلاقة الله سبحانه وتعالى بخلقه عبر الأزمنة المختلفة - وهذا ما يدعونه بالتدابير - أي تدبيرالله لحقبة معينة ، ويطلقون على تلك العلاقة أيضاً معاملات الله مع شعبه . لندخل الآن لما اكتشفته بعد دراسة ليست بصغيرةٍ عن ذلك الفكر محاوِلة أن أفيدكم بما توصلت اليه :
أولاً :تدبيرالبراءة
والمقصود بالبراءة هنا عدم معرفة الخير والشر ، ويختص هذا التدبير بالفترة التي قضاها أبوانا آدم وحواء عليهما السلام في الجنة ، حيث كانا لا يعرفان الخير والشر ، وكانت علاقة الله - من خلال تعاليمهم - بالإنسان تتمثل في ما يشبه الصداقة حيث ينزل جل شأنه إلى آدم ويتكلم معه كما يتحادث الأصدقاء ، وتتميز تلك الحقبة بأشياءٍ شتى أهمها أن لم تكن هناك علاقة جنسية بين سيدنا آدم وزوجه مما يترتب عليه عدم وجود نسل ، أي أنه لو استمر هذا التدبير فما كان هناك بشرٌعلى الإطلاق ، كما أن وجود أبوي الجنس البشري لم يكن مُقدراً له البقاء بصفةٍ دائمةٍ لذا يقول الله - تبعاً للمكتوب لديهم - "هوذا الإنسان صار كواحدٍ منا عارفاً الخير والشر ، والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضاً ويأكل ويحيا إلى الأبد " سفر التكوين 3 : 22 . يؤخذ على هذه الحقبة عندهم الكثير ، بدايةً قد خُلقت حواء كعامل مساعد طبقاً للمذكور في (التكوين 2 : 20،23 ) أي أنها لا ترقى لمستوى الرجل ، وهم من ينادون بالمساواة بين الرجل والمرأة ، كما أن التحذير المقدم لآدم كان "لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت " ( التكوين 2 : 17 ) ولم يمت آدم بل طُرد خارج الجنة كعقاب له ولامرأته ، يقولون أيضاً بأن طبيعة الإنسان الأول كانت مختلفة عن طبيعتنا نحن الآن والسؤال كيف وقد تم إغراء حواء ومن ثم آدم ؟ أي أنه لو لم يكن الإنسان يحوي أي شكل من أشكال النقص الناتج عن الذنوب والشوائب فكيف كان آدم طامعاً هو وحواء فيما لا يجوز لهما الحصول عليه "التكوين 3 : 4 - 7 ". أخيراً يفسر المسيحيون ما ذُكر في الرسالة الأولى الى أهل كورنثوس الأصحاح 15 : 22 بأن الموت المقصود هنا هو الموت الروحي أو الهلاك في جهنم ، وعليه يكون بآدم دخلت الخطية إلى البشر أجمعين وتوارثوها ومن ثم ورثوا الهلاك والسؤال كيف تتوارث ذنوب البشر ؟ وهل المقصود بذلك أنها جينات أو صفات قابلة للوراثة ؟ ( أظن أن هذا الكلام غير علمي بالمرة فلم أدرسه من قبل في كلية الطب ) ، والكثير من الملاحظات لمن يدرس هذه الأقاويل المريضة .
ثانياً : تدبير الضمير :
بعد أن دخلت الخطيئة عن طريق آدم إلى العالم كان وبالأحرى - تبعاً لأفكارهم المريضة - أن أول من يرث الذنوب والصفات (الجيد منها والخبيث )هما ابناه قايين وهابيل ، إن قايين كان مزارعاً بينما هابيل كان راعياً للغنم ، وتبعاً لمنظورهم فإن الخطيئة أو الذنب لا يتم التكفير عنه إلا بسفك دمٍ طاهرٍ . لذا أرشد الضميركلا الأخوين للتكفير عن ذنوبهما فقدم هابيل ذبيحةً من أفضل رعيته وقدم قايين من ثمار أرضه " فنظر الرب إلى هابيل وقربانه ، ولكن إلى قايين وقربانه لم ينظر " التكوين 4 : 4 ، 5 . وهذا ما دفع قايين إلى قتل أخيه هابيل ، ولنلاحظ معاً أنه بناءً على تفسيرهم للأحداث فإن الضمير هو من أرشد الإثنين لتقديم قربانهما فلما لم يرشد قايين إلى أن الله لا يقبل إلا الذبيحة والدم ؟! كما أن ليس هناك ما يدعو إلى إدانة قايين وهذا لعدم علمه فضلاً على أنه قدم مما يملك ، وكيف يرث الإبنان خطأً لم يقترفاه ؟ أو يحل عليهما ذنبُ أبويهما الذي أُقترف قبل ولادتهما أصلاً ! يقولون هنا بأن حقبة الضمير تلك هي التي يرشد الضمير فيه الإنسان لما هو صواب وما هو خطأ ، وهي تبدأ من طرد آدم وحواء من الجنة إلى الطوفان الذي حدث أيام سيدنا نوح عليه السلام . وهنا يرى مفسرو المسيحية أن هذه الحقبة أيضاً انتهت بالفشل كما سابقتها ، وهذا أدل دليل على أن الإنسان يتسم بالفشل والضعف الدائم بعيداً عن معونة الله جل شأنه .
ثالثاً :تدبيرالحكومات :
وتبدأ تلك الحقبة من الطوفان العظيم المذكور في كتاب التكوين والفصل السابع ، وتمتد إلى البلبلة التي أحدثها الله لبني آدم عندما كانوا بصدد بناء مدينة بابل - العراق حالياً -ويعتقدون أنه خلال تلك الفترة كان نوحٌ مسئولاً كحاكمٍ معينٍ من الله على الناس وان كان هذا بشكلٍ غير مذكور صراحةً ، كما أن الناس - كعادة كل التدابير المذكورة - لم يسمعوا لصوت الله المعلن من خلال عبده نوح ولم يحتموا بالفلك من مياه الطوفان - إلا بنيه الثلاث ونسائهم - التي أتت عليهم قاطبة ، ويذكرون في هذا الصدد "فقال الله لنوح نهاية كل بشر قد اتت امامي.لان الارض امتلات ظلما منهم.فها انا مهلكهم مع الأرض "تكوين 6 : 13
يُطلق على هذه الحقبة أيضاً الحكومات البشرية ، أي أن التنظيم كان بشرياً بحتاً ، أو بمعنى أكثر دقة هناك بدأت فكرة التنظيم والتعاون بين البشر كمجتمع .هناك أيضاً ما هو جديرٌ بالذكر وهو أن كتابهم يذكر أن سيدنا نوح - وهو من كان تبعاً لمذاهبهم المختلفة الوسيط الوحيد بين الله والناس - قد سكر وتعرى ، ليس هذا فقط ولكن ابنه الأصغر حام قد رأى عورته لذا لعن نوح نسل حام التكوين 9 : 20 - 26 ، وعليه يقول فلاسفة المذهب التدبيري أن العرب بصفةٍ عامة كُتب عليهم أن يعيشو في تخلف تام سواء كان إقتصادياً أو ثقافياً ، وقد بنوا إعتقادهم هذا على التفصيل المذكور لبني كنعان ابن حام في كتاب التكوين 10 : 15 - 20 ، وتنتهي تلك الحقبة عندما أراد البشر أن يتحدوا ضد الله سبحانه وتعالى ببناء مدينة بابل والبرج الشهير الذي به أرادوا أن يصلوا لله جل وعلا ، وقد كان البشر كلهم آنذاك لساناً واحداً لكن الله بلبل ألسنتهم - التكوين 11 : 1 إلى 9 - وبددهم على وجه الأرض ، أي أن ابتداء إكتشاف الطوب الحراري وبداية نشوء اللغات كانت هناك .
رابعاً : تدبير الناموس :
بالطبع كلنا يعلم أن الناموس هو شريعة اليهود المعطاة من الله إلى عبده موسى عليه السلام ، وبغض النظر عن تحريف اليهود للكتب المقدسة حيث أنه ليس موضوع بحثنا هنا ، فإن ما يُذكر في توراتهم عن الناموس وكيفية تسليمه إلى الشعب غريبٌ جداً ، فقد كان هذا الشعب غبياً إلى أبعد مما نتصور - وهذا بشهادةٍ من كتبهم - ففي كثير من المواضع في التوراة يُذكر عنهم الغباء والعناد والفساد . تبدأ هذه الحقبة ببداية دخول أبناء يعقوب الإثني عشر إلى مصر حتى ميلادعيسى عليه السلام ، وقد كانت إقامة بني اسرائيل في مصر - أو بالأحرى فترة إستعبادهم لدى المصريين - 430 سنة حسب ما هو مذكور في كتاب الخروج 12 : 40 ولقد كانوا يعتقدون في أنهم شعب الله المختار أو هم الشعب الذي اصطفاه الله ليس تلك الفترة فقط ولكن إلى الأبد ، ويستندون في هذا إلى أن العهد الذي أبرمه الله تعالى مع سيدنا إبراهيم عليه السلام كان عهداً أبدياً طبقاً لما هو مكتوبٌ في كتاب التكوين 17 : 17 - 23 ، وعليه يؤمنون أن كل الوعود المختصة بهم - أي الخاصة
باليهود - فيما يلي عهد إبراهيم هي أيضاً مطلقة الزمن بشرط أن يسيروا في خوف الله . وقد انتهت فترة العبودية تلك عندما دعا الله جل وعلا عبده موسى عليه السلام وهو من قاد ذلك الشعب الغبي عبر صحراء سيناء متجهين إلى أرض الموعد - الوعد - والتي هى فلسطين حالياً ، ونلاحظ عند دخولهم الأرض قد قاموا بالقضاء على كل الشعوب الأصلية هناك وقد كانت 10 أجناس كما يأتي ذكرهم في كتاب التكوين 15 : 19 ، 20 ، بحجة أن أولئك الشعوب كفار يعبدون الأوثان وأن هذه الأرض ماهى إلا ميراث مشروع لليهود حسب الوعد . وللدارس المتخصص تربةٌ خصبةٌ كتاب يشوع حيث يحتوي على الحروب التي قاموا بها مع شعوبٍ مختلفة للوصول إلى جهتهم المنشودة . إن أكثر الأحداث تميزاً في تلك الحقبة - طبعاً حسب المكتوب لديهم فقط - هما حدثي بناء هيكل سليمان لأول مرة وسبي اليهود بمللكتيهم - الشرقية ويهوذا الغربية - إلى بلاد بابل على أيدي نبوخذ نصَّر ملك بل ويمكنكم القول أسطورة بابل ، ويطلق الدارسون عليه السبي البابلي . أما قصة الهيكل المزعوم تتلخص في السطور التالية بعجالة ،
لقد كان داود - الملك والنبي - ثاني ملوك إسرائيل وأهمهم على الإطلاق ، وقد كان في قلبه أن يبني بيتاً للرب - إله إسرائيل على حد قولهم - ولكن كانتا يداه ملطختين بالدماء - أي دخل حروباً عديدة - لذا أُوكلت المهمة لإبنه سليمان كما هو مذكور في كتاب أخبار الأيام الأول 22 : 7 - 9 ، فشرع سليمان في بناء الهيكل في السنة الرابعة من حكمه والــ 480 لخروج بني إسرائيل من أرض مصر ،وقد بُنى في 7 سنواتٍ والتي أنفقوا بها الكثير ليتمموا البناء ، فقد استخدموا الكثير من الخشب والذهب والنحاس وبعض الأحجار الكريمة الآخرى وكلٌ مذكور بالتفصيل في كتاب الملوك الأول الأصحاحين 6 ، 7 . والجدير بالذكر أن التابوت الذي حفظه اليهود طوال فترة إرتحالهم وحروبهم الكثيرة كان في خيمةٍ تُدعى خيمة الإجتماع - أي إجتماع الله مع الشعب عن طريق رئيس كهنتهم - ومن ثَمَّ تم نقله إلى الهيكل بعد بنائه . إستناداً على فكرهم ومعتقداتهم الصهيونية البحتة يظن المسيحيون التدبيريون أنه ببناء الهيكل مجدداً سوف تعود هيمنة إسرائيل على العالم كما كان في القديم وسنأتي لهذا في حينه ، ولم تدم سطوة اليهود على العالم القديم حيث أنه كان هناك ملكٌ أسطورة يُدعى نبوخذ نصّر وهو ملك بابل قد إنقض على مملكتي إسرائيل - حيث أن اليهود انقسموا بعد موت سليمان إلى مملكتين واحدة يُقال لها إسرائيل والأخرى مملكة يهوذا - ونهب كل ماهو ثمين لديهم كما أحرق مدنهم وهيكلهم وسبى الشعب اليهودي ليُستعبد مرة آخرى .
خامساً : تدبير النعمة :
حيث أننا ننقب في معتقدات منشأها أرباب المذهب التدبيري المسيحي لذا سنتطرق في هذه الحقبة إلى أفكار عجيبة جداً ومبتذلة في الكثير من الأحيان تبدأ حقبة النعمة تلك - على حد تعبيرهم - من ميلاد عيسى عليه السلام ، وتمتد إلى وقتنا هذا ، ويطلقون على هذا التدبير مصطلح النعمة لما أنعم به الله تعالى على عبيده البشر بخلاصهم من عبودية الشر والخطيئة المتمثلة في إبليس ، وبالطبع حدث هذا بموت عيسى مصلوباً - كما يعتقدون - وقيامته من بين الأموات حاملاً خطايا البشرية قاطبةً . يقولون أن الباب ما زال مفتوحاً لمن يريد الدخول معتقدين أن من يعتنق المسيحية يخلص من عذاب أبدي سيلاقيه في بحيرةٍ متقدةٍ بنارٍ وكبريت وهي جهنم - يدعونها أيضاً بالجحيم - وكم قالوا ويقولون ، يعتقد المسيحيون أن المسيح عيسى ابن مريم هو ابن الله أو الله المتجسد والعياذ بالله ، وأنه لجأ لهذا الشكل البشري ليموت نيابةً عن البشر حيث أن الموت غير جائزٍ على الطبيعة الإلهية ، فعقوبة الخطية هي الموت الأبدي - أي الهلاك في تلك البحيرة النارية - وعليه فإن الإنسان مهما فعل لن يكفر عن ذنويه ، وذلك لأن كل ما يفعله الإنسان للتكفير عن خطيئته بل وكل حياته هى محدودة بالمقارنة مع العقوبة اللامنتهية والغير محدودة . كما يقولون أيضاً أن من اقترف ذنباً فهو بذلك أخطأ في حق الله غير المحدود لذا تكون الكفارة غير محدودة أيضاً كما حجم الجريمة المرتكبة . أياً كان ما يدعون فإنهم بهذا يحاولون إثبات ألوهية عيسى وهذا ما لم يقله هو قط ، وتتمثل أهم صفات هذه الحقبة في كون اليهودية السابقة ذات أهدافٍ أرضيةٍ ملموسة لذا هم - أي النصارى - يجب أن يكونون أسمى وهذا بالتطلع لأهدافٍ سماويةٍ غير ملموسة ، وعليه يعتقدون في أبديةٍ سعيدة مع عيسى عليه السلام يملكون فيها جالسين على عروشٍ من ذهب . والحق أن فلاسفة المذهب التدبيري ينادون بأنه خلال عهد الناموس أثبت الإنسان فشله بعدم طاعة ما أمر به الله جل شأنه من فرائض وممارسات ، أما في عهد النعمة فإن الله تعالى يرى المؤمنين - بالمسيحية بالطبع - من خلال نظره لعمل
عيسى الكفاري - المزعوم - على الصليب ، أي أنه لا يرى نواقصهم ولا أعمالهم الخبيثة الشريرة حيث أنه قد تمت تغطيتها - أو نسيانها على حد تعبيرهم - بدم عيسى المسفوك
لأجلهم ولجميع الخطاة الذين يريدون اللجوء إليه من العبادات الآخرى أيّاً كانت ، كما أنه يعتقدون - وهذا ما يميزهم عن بقية المذاهب النصرانية - أن هناك فرصة آخرى بعد
القيامة الأولى - حيث أنهم أيضاً ينادون بقيامتين لا واحدة .. ياللعجب؟! - لليهود التائبين وهم من يسمون بالبقية أي بقية اليهود الراجعين للحق أو بمعنى أكثر دقة الذين يؤمنون بأن الذي صُلب هو المسيا المنتظر وأنهم كانوا على خطأ عندما قاموا بقتله ، كما سيكون هذا الرجوع خلال فترة يطلقون عليها الضيقة ومدتها 7 سنوات إستناداً إلى ما جاء في مواضعٍ عديدة من نبواتهم مثل ( كتاب رؤيا يوحنا اللاهوتي - كتاب نبوة دانيال وغيرهم ) ففي دانيال9 : 20 إلى 27 تتلخص كل الأزمنة والعهود التي قاموا بتأويلها لصالح مذهبهم المريض ، كما أنهم ببناء هيكل سليمان للمرة الأخيرة في مكانه المحدد سلفاً - مكان المسجد الأقصى كما يفترون - وببناء هذا الهيكل نعلم أن تدبير النعمة هذا قد أوشك على الإنتهاء - أي نهاية فرصة البشر ما خلا العائدين من اليهود لصوابهم ، فسيقوم اليهود الكفار بتقديم الذبائح التي كان أجدادهم يقدمونها - وأهمها تطبيق شريعة البقرة الحمراء - وستكون كل الذبائح مقدمة لعبادة الوحش أو الطاغية الديني ، وستُبطل في نهاية الثلاث سنواتٍ ونصف الأوَل من الضيق ، وهنا سيثبت الله عهده مع البقية الباحثة في الكتب والعائدة - التائبة الى الله - وستكون هناك فترة تسمى بالزمان اليسير بين قسمي السبع سنوات هذا والذي إختلفوا على تحديده ولكن الأرجح أنه سيكون حسب اعتقادهم 45 يوماً ، وبعد خلو القسم الثاني - والذي يحوي ضرباتٍ عظامٍ على البشر - يأتي المسيح عيسى ابن مريم بقوةٍ من السماء وتمس قدماه جبل الزيتون ويحارب الشيطان على الأرض ويغلبه ويقيده ويطرحه في البحيرة المتقدة بنارٍ وكبريت ويبيد كل البشر الباقين حتى تلك اللحظة وهم تابعي النبي الكذاب والشيطان ، وتبدأ حقبةٌ جديدة ٌ تمتد لألف سنةٍ .
سادساً : تدبير المُلك الألفي :
كما أوضحت لكم ما سيحدث في تلك الأساطير الشبيهة بليالي ألف ليلة وليلة ، فإن هناك بعض القوم من اليهود سوف يرجعون إلى كتبهم فيكتشفون أن الأحدث الحادثة في ذلك الوقت تالية لمجئ المنتظر الذي هو المسيح - وللعلم ان لفظ المسيح لفظ يهودي يعني ممسوح من الله - لذا سيعلمون أن الذي قُتل هذا كان هو المهدي الذي تكلمت عنه نبوات أنبيائهم ، فيتوبوا إلى الله عما اقترف أباؤهم من ذنبٍ عظيمٍ وما اقترفوه هم بإنكارهم لذا سيثبِّت الله معهم عهداً بأن يعفو عنهم ولكنهم يجب أن يضطهدوا في سبيل هذا العهد خلال وتكون فترة إضطهادهم تلك ثلاثُ سنواتٍ ونصف هي فترة الضيقة العظيمة التي ذكرتها لكم ، وفي تلك الفترة سوف لا تكون هناك نقود متداولة بين البشر بل سيكون البيع والشراء لمن يحمل علامة الطاغية السياسي - والذي يعتقدون أنه سيكون رئيس الإتحاد الأوربي وقتها - على جبهته أوعلى يده اليمنى ، وتلك العلامة مذكورة في كتاب رؤيا يوحنا اللاهوتي 13 : 18 ، وهي علامة مرموزة مجموع أرقامها 666 وهو الرقم الذي يرمز للشر عند المفسرين للكتاب المقدس . تبعاً لهذا الفكر العجيب فإن التائبين سوف لا يحملون العلامة لعدم خضوعهم للنبي الكذاب أو الطاغية السياسي ، لذا سيهربون إلى الجبال من وجه الإضطهاد ومن يلاقيهم ويستمع إلى كلامهم من اليهود أو الأمم الآخرى - عدا المسيحية - يتبعهم ويدخل في العهد أي لا يأتي إلى دينونة القضاء من الله ، وتنتهي تلك الفترة من الضيق والآيات على الأرض بسيطرة عيسى على الشيطان وأتباعه السياسي والديني وأمم جوج ومأجوج الذين لا أجد شرحاً لهويتهم لدي أولئك المهرطقين ، ويبدأ التدبير السابع والأخير.تبدأ الحقبة الأبدية بنهاية المُلك الألفي المزعوم حيث ستحدث القيامة الثانية ، بمجئ عيسى إلى الأرض ومحاربة إبليس وأتباعه وإلقاؤه في جهنم إلى الأبد
سابعاً : التدبير الأبدي :
حينئذٍ سيقف المؤمنون أمام ما يسمونه بالعرش العظيم الأبيض لسرد السيئات والحسنات ، ومن ثَم يظلون يسبحون الله وابنه - المتمثل في الخروف كما في كتاب الرؤيا ، وهناك نجد وصفاً غريباً للسماء أو لجنة النصارى المنتظرة كما هو مذكورٌ في كتاب الرؤيا 21 و 22 .
لقد لخصت لكم اخوتي وأخواتي جولةً طويلة بين كتبهم ، والحق أنني غيرُ هاويةٍ للغوص في هذا النوع من الدراسات ولكن لمعرفة تلك الأفكار المريضة والمعتقدات الملتوية والتي
لا تمتُّ للحقيقة بشئ ، ولمزيدٍ من الفائدة لمن يرغب في ذلك فإنني أحتفظ بنسخة البحث الذي أجريته في هذا الموضوع كاملةً - وهي تحوي 35 ورقة من القطع الكبير - وهنا
جاء وقت التفنيد لتلك المدخلات المعلوماتية المسمومة والرد عليها من منظوري ودرايتي المتواضعة لكلام الله عز وجل ، وسوف أحاول أن أكون مقتضبة قدر إستطاعتي .
بدايةً لا يخفى على الدارس لكلمةِ ربه ما جاء في سورة التوبة : 30 إذ يقول تعالى " وقالت اليهودُ عُزَيْرٌ ابن الله وقالت النصارى المسيحُ ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قولُ الذين كفروا من قبلُ قاتلهم الله أنَّى يؤفكون " صدق الله العظيم ، والآية توضح لنا الكثير فاليهود آمنوا بعزرا أنه ابن الله والنصارى بالمسيح كذلك ، ولكن الله جل شأنه أعلى وأسمى مما يفترون فيوضح لنا سبحانه أن ذلك قولهم هم وأنه جل وعلا يقاتلهم أي أنهم لن يمضوا بلا عقابٍ على ما اقترفوا من ذنبٍ جلل أو بتعبيرٍ أكثر دقة ذنوب لا تُحصى ولا تُعد أونسيتم اخوتي وأخواتي أن اليهود عبدوا العجل في الصحراء قائلين أنه هو من أخرجهم من أرض مصر ، وأنكروا العجائب التي رأوْها من الله على أيدي عبديه موسى وهارون عليهما السلام . لذا فالكذب شيمتهم والضلال طريقهم على مر العصور ، لننظر إلى نقطة معينة بكل حقبة مما يذكر المهرطقون . يقولون أيضاً أن الله قبل من هابيل قربانه لأن ذلك القربان كان ذبيحةً وليس من نتاج الأرض كما قدم قابيل فقام عليه أخوه وقتله ، والحق أنهم يفترون بقولهم هذا ليبرروا الذبائح الحيوانية وهو ما يشبه طقوس الوثنيين وعبدة الحجر ، فما الحقيقة إذاً ؟ الحقيقة أن هابيل كان يتقي الله أما قابيل فلا والدليل في قوله تعالى في المائدة : 27 "واتلُ عليهم نبأ ابنيْ آدم بالحق إذ قربا قُرباناً فتُقبِل من أحدهما ولم يُتَقَبل من الآخر فقال لأقتلنك فقال إنما يتقبل الله من المتقين " صدق الله العظيم ، أما بالنسبة لحقبة الحكومات فما كان نوحٌ إلا رسول من ربه ليهدي الناس الى الله جل وعلا ، ولم يستمع له أحدٌ بل غرقوا بالماء العظيم الذي أنزله عليهم ربهم لفجورهم ، ونرى أن كتابهم ذكر أن أبناء نوح نجوا من الطوفان كلهم ولكن هذا ليس بصحيحٍ ، فيقول لنا القرآن الكريم بسم الله الرحمن الرحيم "وهى تجري بهم في موجٍ كالجبال ونادى نوحٌ ابنَهُ وكان في معزَلٍ يا بنىَّ اركب معنا ولا تكن مع الكافرين ،قال سآوي إلى جبلٍ يعصمني من الماء قال لا عاصمَ اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المُغرَقين " صدق الله العظيم سورة هود : 43 ،أما بالنسبة إلى عصر الناموس فإن ما يذكره الله تعالى لنا يفيد بأن هذا الشعب يتسم بالغباء والميل إلى الرذيلة والشر ، وبالرغم من أنهم رأوا العجائب التي صنعها الله بيدعبديه موسى وهارون عليهما السلام ، وبرغم تخليصه إياهم من الإستعباد وقتل أبنائهم في أرض مصر ، فقد صاغوا عجلاً من ذهب في نفس اليوم الذي جلب لهم موسى عليه السلام الشريعة من الله تعالى ، لذا كان سبيهم عقاب من عند الله وشتاتهم وذلهم في أرض بابل ما هو إلا جزء صغير مقارنةً بالعقاب الأكبر في جهنم ، وأود استعراض
قول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم "إن الذين اتخذوا العجل سينالُهُم غضبٌ من ربِّهم وذلةٌ في الحياة الدنيا وكذلك نُجزي المفترين " صدق الله العظيم سورة الأعراف : 152
كما أن النصارى لم يتعلموا الدرس القاسي الذي إجتازه الكفار من قبلهم ، بل زادوا عليه أن اليهود كانوا على حق وأن المسيح عيسى ابن مريم هو ابن الله - حاشا لله أن يكون له ابن كالبشر - والقول الحق في هذه المسألة واضحٌ جليٌ في سورة النساء : 171 ، كما افتروا بقولهم أن المسيح صُلب تدحضه الآية 157 من نفس السورة ، لذا لا يُعد هذا العصر المسيحي عصر نعمةٍ كما يزعمون وإنما يمكنكم القول عصر ضلالٍ وتزييفٍ للحقائق . أما بالنسبة إلى ما يهذون به من قيامتين وملكٍ لليهود على الأرض فليس له أساس من الصحة ، حيث أن الله جل شأنه جعل يوم القيامة والحشر لمرةٍ واحدةٍ بلا إستئناف كما يدّعون وقد أخذ اليهود فرصتهم وكذلك النصارى لذا ليس لهم فرصةٌ آخرى إلا ما يقدمه لهم ديننا الحنيف ، فإن تابوا إلى الله تاب عليهم وهداهم وعليه أدخلهم جناته وإن لم فلا ، وهنا أنتهي من التحدث عن هذه المعتقدات الغريبة التي ينادون بها إلى حين ، لكن ليكن معلوماً عندكم أحباء الأمل أن الهرطقة لا تنحصر في تلك الطائفة الصهيونية فقط من النصارى ولكن بالإجماع يهرطقون ليصرفوا الناس عن دين الله ، أود أن أكون قد وُفقت في نشري لتلك الأفكار لنتعظ كلنا مما اقترفه الذين قبلنا ولا نحيد عن طريق الله القويم ، وإلى لقاء .



التوقيع
الحَمَاقَةُ فَرَحٌ
لِنَأقِصِ العَقلِ .
أمَّا ذو الفَهمِ فَيُقَوِّم سُلُوكَهُ .
 
 


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:20

جميع الآراء بصفحات منتديات الأمل لا تعبر بالضرورة عن آراء إدارة الأمل، إنما تعبر عن رأي كاتبيها

Security team