عرض مشاركة واحدة
قديم 13-03-2009, 21:48   #9
معلومات العضو
عبد الهادي اطويل
ادارة الأمل
الصورة الرمزية عبد الهادي اطويل






عبد الهادي اطويل غير متصل

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بعد فترة غياب عن النقاشات وجو المنتدى الفعلي بسبب ظروف الحياة، أعود إليكم أحبتي لأستمتع بنقاشكم الرائع هذا، ولأبدي رأيي المتواضع على أرائكم القيمة..
أخي العزيز سالم استهل النقاش بتدخله القيم، ومن خلال قراءتي لرده القيم أستطيع أن أستخلص جليا أن المشكل العويص يمكن في معرفة مكمن الخلل، والسبب وراء هذا التقليد الأعمى.. وبالفعل هو برأيي السؤال الجوهري هنا، ولكني أقر أيضا أن الجواب عنه صعب، لكن ليس بالمتسحيل..
لكن بالرغم من معرفة السبب الحقيقي بشكل مباشر، إلا أن الأخ سالم يقر بشكل غير مباشر بأن هناك مسؤول عن هذا باستعمال عبارة "ة استلاب روحي وثقافي كامل" التي تدل على أن هناك أياد خفية ربما هي السبب وراء هذا الأمر، وهذا ما جاء ليتبناه بالشرح رد أخي العزيز مازن2005، حيث إنه يرى أن السبب وراء كل هذا هو ما أطلق عليه "نظرية التآمر"، مما يعني حسب ما فهمت وحسب رأي أخي مازن أن السبب وراء وضعنا هذا تظافرت لأجله عدة أطراف، حيث يرى أنها خطة محبوكة من طرف من يسمون أنفسهم دولا متقدمة، وهذه الخطة ساعدهم على تنفيدها حكوماتنا، ليظل الشعب بلا حول له ولا قوة وليصبح حاله على ما هو عليه رغما عنه، ورقم اتفاقي مع أخي مازن2005 حول هذا الأمر، إلا أنني لازلت لا أتفق في كون كل واحد منا ليس بمسؤول، وفي كون من يقلد منا الغرب مثلا هو كمن غير واع، بل نحن مسؤولون، وبالنسبة لمسؤولية حكوماتنا فأنا أكرر ما قلته قبلا وأقول بان مسؤوليتها لا جدال فيها، ولكن إلى جانب ذلك أقر بمسؤولية كل واحد فينا، فلو أن شبابنا اليوم مثلنا على الأقل ومثل الإخوة ممن رد على الموضوع ومن قرأه ويوافقنا الرأي والأفكار، لو كانوا هكذا لما كانت لمثل هذه العادات لتنتشر انتشار النار في الهشيم، لكنه جيل يتقبل من غير أن يرجع إلى مرجعنا الأصلي وهو ديننا الحنيف، وهو ما تطرقت له أختي الكريمة عبير بشكل جميل، فأنا أوفقها الرأي حينما قالت:

اقتباس:
ما أجمل تخلُّف البعض حين ينساق بلا وعي الا تقاليد لاتبث له بصلة...
ما أجمل تخلف البعض حين يجري وراء الجديد دون الالتفات الى مراجع يرجع اليها..(القران والسنة)..
ما اجمل تخلف البعض حين يحمل مسمى (أنَا مُسلم) ولكن يتبع من وراء الستار مالا يليق بشعاره..
فهذا هو مكمن الخلل، وهو أن المقلدون يتصرفون وكأن لا مرجع لنا، وكأن لا دين لنا، في حين يجب أن يكون مرجعنا في كل شيء هو ديننا الحنيف، فقبل أن أتبع نهجا غريبا علي أن أرجع إلى ديني وفطرتي السليمة.. وهنا يأتي دور التربية الصالحة، التربية التي تربي النشئ على الاقتناع الصحيح بالإسلام، وليس على تربية جيل لا يعرف عن دينه شيئا، وهذا الجانب التربوي الهام هو ما لمح إليه أخي العزيز ذو الجناح بذلك الموقف المعبر حينما مكن الأب ابنه من زيارة دولة عربية ليتعرف على حضارته أولا، وبعدها سمح له بزيارة الغرب حتى لا يأسره من حيث لا يدري، وهذا الجانب التربوي أيضا هو ما تطرقت إليه أيضا بتوضيح رائع أستاذتنا الفاضلة أم عبد الرحمان في ردها القيم، وهنا أفتبس من ردها هذا الجزء المعبر عن لب القضية:
اقتباس:
لقد أصبحنا أمة بدون مناعة ، وأنا لا أحمل هنا وسائل الإعلام الوزر لوحدِها بل أحمّله أيضا للآباء المتملصين من مسؤولياتهم التربوية تجاه أبنائهم ، والأمهات اللواتي يشاركن بناتهن وأولادهن مشاهدةَ الساقط من البرامج، والتعاطفَ مع شخصيات مائعة تقمصتها الفتيات والأمهات على الخصوص ولأبعد الحدود ، فأصبحن صورة طبق الأصل منها..
فالتهاون الأسري في توجيه الأبناء توجيها صحيحا كان ولابد من أن يفرز لنا ظواهر عديدة وموضوعنا هنا مثال بسيط منها فقط، ومن أجل تربية سليمة برأيي يجب الحرص على تحبيب الدين إلى قلوب أبنائنا، وتجنب الترهيب الذي مللناه من شيوخنا إلا من رحب ربي، ولعل هذا ما أراد أن يشير له أخي العزيز ابن بطوطة حينما رأى أن التضييق يؤدي إلى نتائج عكسية، ولكن في مقابل ذلك يجب علينا أن نساهم في توعية جيلنا بشكل عقلاني يقنعهم بأن ما يدعو له ديننا هو المنطق نفسه، وأن الإنسان يقترب من أعلى مراتبه حينما يستوعب ما يدعو له ديننا الحنيف من قيم رائعة حقا..
ويعدو أخي العزيز حفيظ ليوضح أن تحليل مثل هذه الوضعيات بالتأكيد سيفرز آراء متنقاضة، وهو أمر يساهم في تفاقم المشكلة بحد ذاته، ولكنني هنا أستبشر خيرا، حيث إنني أرى أن مختلف الآراء السيديدة التي طرحت هنا يكمل بعضها بعضا، فكأني بردي هذا هو خلاصة تركيبية من كل ما سبق ولله الحمد، وبالتالي فنحن نتفق في الجوهر حتى ولو بدا اختلاف في المظهر..
أعود لأشكركم جميعكم أحبتي الكرام:
أخي سالم،
أخي مازن،
أختي عبير،
أخي ذوالجناح،
أستاذتنا أم عبد الرحمان،
أخي حفيظ،
وأخي ابن بطوطة،
شكرا لكم على نقاشكم الرائع، ومعا إن شاء الله من أجل جيل عربي واع وفخور بمبادئه ودينه..
بالتوفيق ومني لكم أرق تحية..



التوقيع