الموضوع: مصر 30 يونيو 2013
عرض مشاركة واحدة
قديم 26-06-2013, 16:27   #3
معلومات العضو
رانيا على
أمل مضيء
الصورة الرمزية رانيا على







رانيا على غير متصل

افتراضي

أخي العزيز المهدي تحية طيبة ، وبعد
بدايةً وددتُ لو تعلم أن الشعب المصري هنا يتأرجح بين مؤيدٍ ومعارضٍ لإستمرار حكم الرئيس الحالي ، وإن كانت النسبة الأكبر تندرج تحت فئة المعارضين ، أما فيما يختص بسؤالك لما يعترض الشعب على رئيسهم المُنتخب بمحضِ إرادتهم - ولأول مرة يحدث مثل هذا في تاريخنا - فالوضع هنا كما في بلدك العزيز أيضاً يتجه من سيئٍ لأسوأ ، لسنا نعاني من أزماتٍ كالوقود والكهرباء ومياه الشرب والمرور وغلاء المعيشة فحسب بل هناك البعض من الأسر الفقيرة في صعيد مصر تفقد بعض أفرادها بسبب الأمراض الناتجة عن سوء التغذية بل ولك أن تقول هناك من يموتون من الجوع أيضاً ؟! نعم أخي قد تعجب لما أقول ولكن هذا ما سوف لا تعلم به عن طريق الإعلام وغيره ، هذا هو الحال بعد تولي الرئيس المنتخب الحكم . لم يقوم بأي فعلٍ إيجابي بل على النقيض تماماً فكل ما يفعله يجر البلد إلى منحدرٍ عميقٍ ليس له من نهايةٍ ، وهذا ما لم يتوقعه الشعب عند إنتخابه لرئيسه .
كما تفضلتَ أخي الكريم إن الإنقلاب على الشرعية هو قمة الفوضى ، نعم ولن يحدث إستقرار أبداً إذ ذاك ، حيث ستعم الفوضى البلاد والحروب والتناحر . كل من يريد شيئاً سيقوم بالتظاهر لتحقيق مُراده ، حيث أن الفرد وقتذاك سيقنع بشئٍ واحد ألا وهو " لا يؤخذُ الحقُ إلا بالقوة والتهديد " ويا ليته الحق فقط بل أي مطلبٍ سينطبق عليه هذا المبدأ السخيف ، ولكل حزبٍ تطلع نحو الكرسي كما تعلم . أتفق معك تمام الإتفاق في كل هذا ، أنا غير مقتنعةٍ بمرسي رئيساً ولم أعطه صوتي وهذا على المستوى الشخصي ولكن ما يود المتمردون القيام به في 30 يونيو ليس بحل صحيح ، أو بمعنى أكثر دقة ليس هو الحل أصلاً ، وأرى أن يترك الشعب رئيسه ليُكمل فترته إحتراماً للشرعية الإنتخابية وليس لشخصه وذلك مع التقويم والإنتقاد البناء .
أخيراً أنا لا أؤيد الثورات التي تنبني على العنفِ فقط كأساس وتنتهي إلى دماءٍ مسفوكةٍ فقط كنتيجة ، فالثورات يُفترض أن يكون الهدف منها الحصول على الحرية ، أو التحرر من الأنظمة الظالمة المستبدة ، والحصول على تلك الحرية التي تعد بعيدة عنا كما ذكرتَ وجب معرفة ماهية تلك الحرية ، فلا يحظى شعبٌ بحريةٍ لا يعلم مفهومها فكراً وسلوكاً .
آسفة جداً للإطالة ولكنني أردت توضيح ما بخاطري . شكراً مهدي على مداخلتك وأطلب من الله تعالى أن يهبنا وإياكم حرية القول والفكر والعيش الآمن ، والله سبحانه لمن يدعوه مُجيب .



التوقيع
الحَمَاقَةُ فَرَحٌ
لِنَأقِصِ العَقلِ .
أمَّا ذو الفَهمِ فَيُقَوِّم سُلُوكَهُ .
آخر تعديل كان بواسطة رانيا على بتاريخ 28-08-2013 على الساعة: 07:34.