عرض مشاركة واحدة
قديم 01-06-2007, 09:34   #1
معلومات العضو
ترنيم احمد
أمل قادم
الصورة الرمزية ترنيم احمد







ترنيم احمد غير متصل

افتراضي الأم الحنون( إنها أجمل هدية من الباري فقدروها حق قدرها )




بمناسبة انتهاء الامتحانات اكتب لكم هذه القصة :
في ليلة شتائية باردة والبدر في كبد السماء استيقظت على صوت قطرات المطر وهي تنقر زجاج النافذة كان الوقت بعد منتصف الليل وتناهى إلى سمعي أصوات الرياح وهي تحرك الأشجار ، أحسست أن جسمي يرتعش من البرد والخوف ... وكان اللحاف قد سقط من سريري . بقيت لحظات طويلة لا أتحرك وأتكاسل عن رفع اللحاف عن الأرض مع أن الأمر لا يتطلب مني سوى الانحناء قليلا نحو الأرض. بعد قليل أحسست بشخص ما يدخل إلى غرفتي ويقترب مني لحظات ليغطيني باللحاف انه أمي.
لا استطيع أن اصف المشاعر التي انتابتني في تلك اللحظة يا إلهي ..... أنا أتكاسل عن أن أخدم نفسي وأمي تقوم من سريرها وتمر على جميع الغرف كي تطمئن علينا مع أنها تتعب كثيرا طوال النهار .

قلت في نفسي: كيف أجازي أمي وأكون بنتا بارة ؟ قررت أن لا أتعبها في ترتيب كتبي وأغراضي وسريري وملابسي كما قال لي أبي : إن الأم تضحي كثيرا لأجل أبنائها ولقد أودع الله جل وعلا في قلبها العاطفة والرحمة فهي لا تتذمر ولاتنفر من عملها . ولذلك أوجب الله طاعتها، وجعل الكبائر أولها الشرك بالله، ثم عقوق الوالدين واعلمي يا بنتي أن الذي لا يبر بوالديه وخصوصا أمه سوف يعاقبه الله ويعطيه أولادا عاقين، الأمومة نجدها في كل الكائنات حتى الحيوانات فالنسور تدرب صغارها على الطيران والقطط ترشد صغارها إلى الاعتماد على النفس والتقاط طعامها.
فكما قال الشاعر:
إني لاهفووالحوادث جمة لجديد رأي من حنانك صائب .
وأراك بعد كهولتي كطفولتي سر الحياة وصفوها المتعاقب .


بين المواقف الممتعة والقصص الشائعة تثبت وجه إني من خبراتها بدون أن تثير مجمله في كتاب وعند تلك اللحظات التي تنصحني فيها وتبلسم جراحي أحس أن كلماتها تنزل في قلبي كالندى البارد في صباح ذي حر .

انهمرت دمعة من عيني وقلت : ما أعظمك يا إلهي وما أعظم رحمتك وما أكثر نعمك علينا وخاصة تلك الأم الرؤوم التي وهبها لنا شكرا لك يا رب .

تحياتي : ترنيم .
حرر في :11/5/2007م
ادعوا لي اخواني يرتفع معدلي